القرار ليس منطقيًا كما تظن!
قد تظن أن القارئ يقرر بنضج، بعقلانية، بتحليل منطقي دقيق لكل كلمة، لكن الحقيقة التي تؤكدها دراسات نيل باتل وكتابات جيرالد زالتمن أن 95% من قراراتنا نابعة من العاطفة، لا المنطق، وعلى هذا الاساس يتم تعريف الكاتب الذكي بأنه هو من يعرف هذه الحقيقة ويكتب محتواه ليُحسّ، لا ليُشرح فقط.
في هذا المقال، ستكتشف كيف تجعل القارئ يتأثر بمقالك، يتفاعل معه، بل ويتخذ قرارًا (شراء، اشتراك، تفاعل) لأنك كتبت له من الداخل.. لا من الخارج.
ما هو التسويق العاطفي في المقالات؟
التسويق العاطفي في كتابة المقالات هو أسلوب في كتابة المحتوى يعتمد على استثارة مشاعر القارئ مثل: الخوف، الفرح، الأمل، الإلهام، الغضب، التعاطف،والهدف من؛ هو خلق رابط عاطفي يدفعه للتفاعل، لاتخاذ قرار، لأنك لم تخاطب المنطق فقط، بل لامست ما يحرّكه حقًا.
لماذا يعتبر التسويق العاطفي فعّالًا جدًا؟
- القرارات تُصنع بالعاطفة: كما أثبت عالم الأعصاب أنطونيو داماسيو، من لا يملك القدرة على الشعور، لا يستطيع اتخاذ قرار. حتى “ما نأكله” يتأثر بما نشعر به.
- الربط العاطفي يصنع الولاء: الشعور بالانتماء تجاه علامة تجارية أو كاتب معيّن يجعل القارئ يعود إليه، يشاركه، يثق به.
- العاطفة تجعل مقالك لا يُنسى: المقالات التي تحرك المشاعر تُحفظ في الذاكرة أطول، وتنتشر أسرع.
- العاطفة تحوّل القارئ إلى عميل: حين تكتب عن “خوفه من الفشل”، أو “رغبته في النجاح”، فأنت تحرّك دوافعه الشرائية دون أن تقولها صراحة.
أي المشاعر أكثر تأثيرًا في كتابة المقالات؟
اعتمد على العواطف التالية، بحسب دراسات نيل باتل وأبحاث Buzzsumo وHarvard:
- الرهبة والإلهام (Awe & Inspiration): تجعل القارئ يشعر أنه على أعتاب شيء عظيم، ولهذا استخدم قصص حقيقية مؤثرة لتخلق رابط عاطفي يثير القارئ ويحفزه على اتخاذ رد الفعل المرجو منه.
- الفرح والمرح (Joy & Humor): مقالات تبث شعورًا إيجابيًا تدفع القارئ للمشاركة والمشاركة تجلب الوصول.
- الخوف والقلق (Fear & Anxiety): عندما يُوظَّف بدقة، الخوف يوقظ الانتباه ويحثّ على اتخاذ قرار، مثل “ماذا سيحدث إن لم تبدأ اليوم؟”
- الغضب (Anger): طرح قضية ظالمة أو فجوة مجتمعية يمكن أن يشعل التفاعل والتضامن.
هناك الكثير من المشاعر التي يمكنك استخدامها لتحقق أقصى نتائج ممكنة، ولكنها قد تكون غير أخلاقية بعض الشئ ولكن كما يقال “الغاية تبرر الوسيلة” وإن كنت غير مقتنعة بهذا لكنها قد تكون حقيقية وفعالة ومبررة عندما تتعلق بالقضايا الانسانية كـ التبرع للحالات الانسانية أو عرض معاناة الشعوب من أجل جلب المزيد من المساعدات لهم.
كيف تطبق التسويق العاطفي فعليًا في مقالك؟
95% من قراراتنا تتم دون وعي، من الجزء العاطفي في الدماغ وهذا ما نص عليه دراسة (Zaltman, Harvard)،
وبناء عليه فإن مشاهد إعلان يحفز مشاعرك يمكن أن يرفع مبيعات المنتج بنسبة تصل إلى 23% وأكثر.. وغير هذا فإن مشاهدة/قراءة التجارب العاطفية للعميل مع علامة تجارية معينة تجعل العميل: أكثر استعدادًا للشراء بـ 7 مرات، أكثر ولاءً بـ 8 مرات، وأيضًا أكثر تسامحًا مع الأخطاء بـ 6 مرات.
ولكي تستهدف العاطفة.. طبق ما أخبرك به:
1. افهم القارئ نفسيًا.. قبل أن تكتب له
لا تكتب للجميع، بل لشخص واحد يمثّل جمهورك، واطرح على نفسك:
- ما الذي يخيفه؟
- ما الذي يتمناه؟
- ما الذي يزعجه في الوضع الحالي؟
- ما الحل الذي يبحث عنه دون أن يصرّح بذلك؟
فـ مثلاً: إن كنت تكتب مقالًا عن التدريب المهني، اعرف أن جمهورك يشعر بالتردد والخوف من الفشل أكثر من بحثه عن النجاح، وعلى هذا الأساس خاطبه.
2. اجعل القارئ البطل لا الضحية
اكتب وكأنك تمنح القارئ فرصة ليكون أفضل نسخة من نفسه، لا كمنقذ يُملي عليه الحلول.
✍️ مثال:
- بدلًا من: “نحن نقدم أفضل خدمات الكتابة.”
- اكتب: “أنت تستحق محتوى يليق بأفكارك، ونحن هنا لنساعدك على تحقيق ذلك.”
3. اختر العاطفة المحددة للهدف المحدد
لكل هدف شعور يناسبه:
|
المشاعر |
متى تستخدمها؟ |
هدفها |
| الثقة | عند تقديم ضمانات أو شهادات عملاء | بناء مصداقية |
| الإلهام | عند مشاركة قصص نجاح | التحفيز على القرار |
| الخوف | عند الحديث عن فرص ضائعة أو أخطاء مكلفة | تحفيز فوري للشراء |
| الانتماء | عند استهداف مجتمع معين | تعزيز الولاء |
| الفرح | في حالات الاستخدام اليومية أو التجارب السعيدة | مشاركة وتفاعل |
4. افتتح بقوة: واجعل أول 3 أسطر تمسّ القلب
ابدأ المقال بحالة واقعية أو مشهد شعوري يضع القارئ مباشرة داخل التجربة.
مثلًا أنت: “قد تكون جالسًا الآن تحاول كتابة مقالك، تتنقّل بين الصفحات، وتشعر أن الكلمات لا تعبّر عنك… هذه اللحظة ليست لحظة عابرة، بل اللحظة المناسبة لتفكر بعمق في نفسك وكينونتك وتخلق شئ من يعبر عن ذاتك ويؤثر فيمن حولك”
5. استخدم كلمات عاطفية ومواقف إنسانية
اختر المفردات التي توصل الإحساس وليس المعلومة فقط:
- بدلًا من: “المقال يساعد في فهم المحتوى” ✅ قل: “المقال يحرّرك من حيرة الكلمات ويعيد إليك ثقتك بالتعبير.”
- بدلًا من: “أداة فعالة لإنجاز المهام” ✅ قل: “رفيقك اليومي الذي يوفّر عليك وقت الضياع والارتباك.”
6. احكِ قصة.. ولو قصيرة (Storytelling)
مثال من تجربة “Significant Objects”: بائعان اشتريا منتجات تافهة وكتبوا لها قصصًا مؤثرة… فباعوها بأرباح تجاوزت 2700%!
— لأن القصة حرّكت المشاعر، لا المنتج —
7. أختم بنداء عاطفي يحرك الفعل (Call to Emotion)
بعد أن تُشعِر القارئ، لا تنسَ أن تُرشده لما تريده منه…
- لا تقل فقط: “تواصل معنا” 🚨
- بل قل: “تعبت من أن تكون أفكارك قوية لكن كلماتك تُضعفها؟ امنح نفسك اليوم فرصة أن تُسمع وتُفهم كما تستحق. دعنا نراجع مقالك سويًا، واجعل كلماتك تُحدث الأثر الذي تريده فعلًا”
عرض خاص لكاتب المقالات أو الباحث الأكاديمي 👇
هل تريد مقالك القادم أن يحكي، يُقنع، يُؤثّر؟
تواصل معنا الآن في مهام علمية لنساعدك على كتابة مقال تسويقي أو علمي يحمل المعنى، يكسب القلوب.. ويحقق مبيعات، ولا تنسى أننا نقدم لك استشارة مجانية + خصم 15% لأول طلب!
🔗 [اطلب الخدمة الآن]
